الصفحة 15 من 28

المحن والبلوى، {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة: 156، 157] .

خامسًا: النصر القادم:

إن ترقب النصر القادم الذي وعد الله عباده وعدًا لا يُخلفه في قوله: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} [الروم: 47] ؛ من أجلى ينابيع الأمل وأقواها، حيث تدفعه نحو العمل لدينه المنصور ومبدئه الظافر، وقوله: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور: 55] ، لقد أعلنها - صلى الله عليه وسلم - في وقت الشدة لتشد أنظار المؤمنين إلى المستقبل المحتوم؛ مهما كان الواقع يفرض على الناس أقسى الظنون، فعن البراء بن عازب - رضي الله عنه - أنه قال: «أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحفر الخندق، وعرض لنا صخرة في مكان من الخندق لا تأخذ فيها المعاول، فشكوها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم هبط إلى الصخرة فأخذ المعول فقال: بسم الله فضرب ضربةً فكسر ثلث الحجر، وقال الله أكبر! أعطيت مفاتيح الشام، والله إني لأبصر قصورها الحُمر من مكاني هذا؟ ثم قال: بسم الله. وضرب أخرى فكسرت ثلث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت