الصفحة 8 من 28

رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ [التوبة: 94] .

إنه كشف وبيان لطبيعة النفوس اليائسة الناكلة عن العمل الجاد التي جعلت من الذرائع حجة لستر عوارها وضعفها.

ثمار اليأس:

لليأس ثمرات مُرَّة يتجرعها اليائسون، فلسان حالهم يقول: ليس من بديل لأحوالهم إلا ما هو أمر وأنكى، وليس بالإمكان أفضل مما كان. إنهم يستطيبون باليأس ثمرات عفنة حين يألفونها ولا يرضون عنها بدلًا، ومن جملة تلك الثمرات المرة.

1 -الزهد في الإصلاح:

اليأسون بقدر ما يتحدثون عن حجم المصائب والنكبات، وعمق المشكلات، وألوان الضعف؛ يُهربون من ميدان العمل والإصلاح؛ بحجة أن الإصلاح لابد له من جهود ضخمة لا طاقة لهم بها، وأما الأعمال الإصلاحية الفردية اليسيرة ففي نظرهم لن تغير التيار الجارف، ولن تصلح ما مضى من فساد عبر سنين عديدة فلا جدوى منها! إنه عجز ويأس وفقدان للهمة، وقد يصل بهم الحال إلى تثبيط المصلحين الساعين في بيان الحق وتبرئة الذمة، قال الله: وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت