الصفحة 22 من 28

المتمسك بهدي النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ حال المهاجر إليه الذي يعيش معه، ويقتدي به، ويأنس بالقرب منه.

العبادة في الهرج والفتن:

ومن أجل استظهار أوجه العمل بالحديث السابق؛ فإن العبادة في الهرج تكون على ثلاث مراتب:

الأول: الثبات على الدين وحفظ الشرع والاستقامة على الجادة؛ مهما كثرت الصوارف، أو طغت المغريات، أو لاح تهديد، أو عرض ترغيب، أو زين منصب من أجل الصمت عن باطل والرضا بالمنكر، قال الله تعالى: {وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا * وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا * إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا} [الإسراء: 73، 74] .

الثانية: أن يفعل المؤمن عبادة كان هاجرًا لها فيتعبد الله بها زيادة في طلب الأجر، وتقربًا إليه؛ فإن لكل عبادة فضلًا ومزيَّة وأثرًا، فلعله أن ينال ذلك، خاصة في أوقات الهرج والفتن وغفلة الناس ورقة الدين، وضعف الاستقامة على الشرع، وتخلي الناس عن واجباته وسننه.

الثالثة: أن يزيد المؤمن من عبادته التي هو عليها، فيزيد من صلاته، ويزيد من صلته وبره، ويزيد من نفقته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت