الصفحة 18 من 28

مهيأ أن يُعرض على كل أحد مهما كان عصيانه وسلطانه، وكل إنسان مرشح للاستقامة على دين الله حتى غير المسلمين فيهم إقبال على الدخول فيه، حيث يشعر الإنسان أن استقامته عليه عودة إلى فطرته.

إن دين الإسلام منذ أن انتشر في مكة لم يعرف الانحسار العددي، وهو الآن أسرع الأديان انتشارًا، إن رصيد الفطرة مصدر ضخم للأمل، يجدد للمسلم آماله وتطلعاته لمستقبل هذا الدين.

ثامنًا: عمل المؤمن لا يضيع:

إن من أعظم منابع الأمل عند المؤمنين أن أعمالهم لدينهم لا تضيع مهما كانت، ومهما تنوعت ومهما خفيت؛ إن المؤمن بإخلاصه لله وأتباعه لسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - يكون حقيقًا لنيل الأجر من ربه، قال الله تعالى: {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ * وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [التوبة: 120، 121] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت