[الترمذي وقال: حسن صحيح] .
*قال ابن رجب: وإنما أمر بسؤال العفو في ليلة القدر بعد الاجتهاد في الأعمال فيها وفي ليالي العشر؛ لأن العارفين يجتهدون في الأعمال ثم لا يرون لأنفسهم عملا صالحًا، ولا حالًا ولا مقالًا، فيرجعون إلى سؤال العفو كحال المذنبين المقصرين.
إن كان رضاكم في سهري
فسلام الله على وسني
*قال ابن رجب: الصائمون على طبقتين:
إحداهما: من ترك طعامه وشرابه وشهوته لله تعالى، يرجو عنده عوض ذلك في الجنة، فهذا قد تاجر مع الله وعامله، والله تعالى لا يضيع من أحسن عملًا.
الطبقة الثانية: من يصوم في الدنيا عما سوى الله، فيحفظ الرأس, وما حوى، ويحفظ البطن وما وعى، ويذكر الموت والبلى، ويريد الآخرة, فيترك زينة الدنيا، فهذا عيد فطره يوم لقاء ربه وفرحه برؤيته.
*فيا معشر التائبين, صوموا اليوم عن شهوات الهوى، لتدركوا عيد الفطر يوم اللقاء، لا يطولن عليكم الأمد باستبطاء الأجل، فإن معظم نهار الصيام قد ذهب،