ففي هذا الحديث فوائد وثمرات عديدة، تدل على أهمية النوافل والتطوعات نُجمل منها ما هو آت:
(1) تحصيل محبة الله عز وجل، وأي فضل أعظم من محبة الله وأنت تمشين بين الناس وربك من فوق سبع سماوات يحبك، فكل خير لك واصل، وكل شر عنك مندفع، فيا لها من فضيلة، وما أعظمها من مزية.
ويترتب على تلك المحبة فوائد أخرى مثل:
(أ) أن يكون الله سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ... وبهذا تحصل معية الله للعبد، فيكون الله مصاحبًا لعبده في كل جارحة من جوارحه، مسددًا وحافظًا لها، فلا يحصل من تلك الجوارح إلا ما يرضي الله عز وجل، وكم نشكو من خروج هذه الجوارح علينا وانطلاقها فيما حرم الله، لكن أمامنا هذا الطريق اليسير المعبد المذلل، وهو أن نكثر من النوافل ليتولى الله عز وجل حفظ تلك الجوارح، فلا تبصر العين إلا ما أذن الله وما شرع، وكذلك الأذن، واللسان، وكل جارحة لا تفعل ولا يصدر منها إلا ما يرضي الله عز وجل، لأن الله قد تولى حفظها وتسديها.