الصفحة 11 من 50

المفيدة التي تعين على إلزام النفس حدود الله جل وعلا وتكبحها عن الميل إلى الشهوات، وتوهنها فلا تقوى على ذلك.

فمن ذلك الصيام فإن فضله في تهذيب النفس لا يضاهي .. وثوابه عند الله لا يتناهى.

وكذلك الذكر وقراءة القرآن وأداء النوافل والرواتب وسائر الطاعات التي سنبينها في هذا الكتاب - بإذن الله تعالى -.

الأمر الثاني: إجبارها على أداء الواجبات .. وذلك بمدافعة تسويفاتها وإقعاسها وتكاسلها وتثاقلها عن أداء الصلوات .. وهذا يقتضي في أول الأمر مصابرة ومثابرة، لكن النفس إذا تعودت أداء الواجبات أصبحت منتظمة على ذلك فلا تمل ولا تكل .. لأنها قابلة للمطاوعة .. بل إن الأصل فيها هو طاعة الله ولذلك خلقت .. وإنما عارضها ناتج عن الشهوات التي تنتابها فإذا وجدت من يردها إلى مولاها .. ويصابرها على ذلك .. عادت إليه مستبشرة ضاحكة.

الأمر الثالث: محاسبتها، فإن الله جل وعلا قد أرشد لذلك بقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [الحشر: 18] . فمحاسبة النفس تمكن من الاطلاع على عيوبها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت