الصفحة 12 من 50

وكشف مواطن غيها، ثم التوبة من ذلك كله، والاجتهاد في الطاعة تكفيرًا عما فات من الذنوب، ورد الحقوق إلى أهلها ما كانت.

كان توبة بن الصمة من المحاسبين لأنفسهم، فحسب يومًا، فإذا هو ابن ستين سنة، فحسب أيامها فإذا هي أحد وعشرون ألف يوم وخمسمائة يوم [1] ، فصرخ، وقال: يا ويلتي! ألقي ربي بواحد وعشرين ألف ذنب؟ كيف وفي كل يوم آلاف من الذنوب؟

وتذكري - أُخيتي المسلمة - أن محاسبة النفس هي صفة المؤمنين المشفقين ولذلك قال الحسن: لا تلقى المؤمن إلا يحاسب نفسه: ماذا أردت تعملين؟ وماذا أردت تأكلين؟ وماذا أردت تشربين؟

والفاجر يمضي قدمًا لا يحاسب نفسه.

وقال ميمون بن مهران: لا يكون العبد تقيا حتى يكون لنفسه أشد محاسبة من الشريك لشريكه. ولهذا قيل: النفس كالشريك الخوان إن لم تحاسبه ذهب بمالك.

وإليك - أختي المسلمة - صيغة المحاسبة كما

(1) وقد حسبتها فوجدتها عشرون ألف يوم وتسعمائة يوم، فلعله لم يبلغ الستين بالتمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت