نساق إلى الآجال والعين تنظرُ
فلا عائد ذاك الشباب الذي مضى
ولا زائل هذا المشيب المكدّرُ
أُخية ..
فهذه هي أعداؤك الأربعة .. فإن أنتِ جاهدتيها وغالبتيها .. سلكت طريق الجهاد .. ودخلت زمرة المجاهدات في قعر البيوت .. وإن أنت اتبعت الهوى والدنيا والشيطان والنفس الأمارة بالسوء، ابتليت بالمهالك بحسب اتباعك لها وانهزامك أمامها.
يقول الجنيد: ولا يتمكن من جهاد عدوه في الظاهر إلا من جاهد هذه الأعداء باطنًا، فمن نصر عليها نصر على عدوه، ومن نصرت عليه نصر عليه عدوه [1] .
وتذكري .. أن جهاد هذه الأعداء هو الكفيل بأن يوصلك إلى الطاعة والعبادة .. وأن يمكنك من التقوى والزهادة ..
-فمن صفت نفسه قويت عزيمته .. !
-ومن قهر الشيطان طرق أبواب الإيمان!
-ومن تزهد في الدنيا أحبه الرحمن!
(1) الفوائد لابن القيم ص 91.