الصفحة 30 من 50

ففيها متسع فسيح لجهاد العلم والعرفان .. وجعلها قلعة تصنع بسلاح العلم مقامع الشيطان!

ألم تسمعي قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من خرج في طلب العلم، كان في سبيل الله حتى يرجع» [1] .

وكذلك المرأة المسلمة في بيتها تكون مجاهدة في سبيل الله ما دامت تبذل جهدها ووقتها ومالها في طلب العلم والفقه في الدين، بالحفظ والمطالعة والسماع.

فليست العلة في جنس الخروج وإنما في نية الطلب! والنساء شقائق الرجال في الأحكام، فتأملي.

فطوبى لمؤمنة تربعت في زاوية بيتها .. تحفظ من كتاب الله ما تؤدي به فرضها .. وتزكي به نفسها .. وتعلم به غيرها .. وتقرأ في الأحكام ما تصح به العبادة .. وتحصل به الزهادة .. وتسمع من فتاوى العلماء .. ودروس الخطباء ما ينير لها طريق الهداية .. ويجنبها سبل الغواية.

فطوبى لها .. وقد غمرتها في بيتها الرحمة، وتنزلت عليها السكينة وحفتها الملائكة بأجنحتها رضى بما تصنع!

فعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

(1) رواه الترمذي، وقال: حديث حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت