الصفحة 31 من 50

يقول: «من سلك طريقًا يبتغي فيه علمًا سهل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضي بما يصنع، وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض، حتى الحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر» [1] .

1 -جهاد العلم فريضة على الرجال والنساء: فقد قال - صلى الله عليه وسلم: «طلب العلم فريضة على كل مسلم» [2] .

ولكن قد يشكل على هذا الحديث أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - خصَّ الرجال بالذكر دون النساء، ولكن الحافظ السخاوي رحمه الله أجاب على هذا الإشكال بقوله: «قد ألحق بعض المصنفين بآخر هذا الحديث «ومسلمة» وليس لها ذكر في شيء من طرقه وإن كان معناها صحيحًا» [3] .

وعلى هذا فيكون فرض طلب العلم شاملًا للجنسين، مع أن النساء في الأصل شقائق الرجال في الأحكام، فيكون فرض تعلمها شاملًا لها لأنه لا سبيل

(1) رواه أبو داود والترمذي.

(2) رواه ابن عدي والبيهقي وحسنه جمع من أهل العلم. انظر تخريج أحاديث مشكلة الفقر رقم (86) .

(3) المقاصد الحسنة، ص 277.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت