لمعرفة الأحكام إلا به.
يقول ابن حزم رحمه الله: «ويجب عليهن - أي النساء - للتفقه في الدين، كوجوبه على الرجال، وفرض عليهن كلهن معرفة أحكام الطهارة والصلاة والصيام، وما يحل، وما يحرم: من المآكل والمشارب، والملابس كالرجال، ولا فرق. وأن يعلمن الأقوال والأعمال: إما بأنفسهن، وإما بالإباحة لهن لقاء من يعلمهن. وفرض على الإمام أن يأخذ الناس بذلك» [1] .
ولما كان قرار المرأة في بيتها واجبًا، وطلب العلم في حقها واجبًا أيضًا، جعل الإسلام تعليمها في البيت من واجبات الزوج وآداب عشرته لها و إلا وجب عليه أن يأذن لها في الخروج لتعلم العقائد والأحكام المحتمة المعرفة على من هو أهل لذلك بالضوابط الشرعية المعروفة.
2 -ما يجب على المرأة تعلمه: وليس عموم العلم فرضًا على المرأة فقهه ودرايته، ولكن الواجب من ذلك ما تمس له حاجته في الاعتقاد والعبادات. فيجب عليها:
1 -معرفة الإيمان وأصوله، مما هو واجب المعرفة من المعتقد في توحيد الله وأسمائه وصفاته والإيمان بملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره.
(1) الإحكام في أصول الأحكام، لأبي محمد بن حزم (1/ 413) .