الصفحة 37 من 50

فقال: أي هذه! أذات بعل؟ قلت: نعم قال: كيف أنت له؟ قالت: ما آلوه إلا ما عجزت عنه، قال: فانظري أين أنت منه، فإنما هو جنتك أو نارك» [1] .

فكيف تجاهد المرأة في زوجها؟

1 -حسن السمع والطاعة: فإن طاعته ثابت بنص القرآن والسنة والإجماع، قال تعالى: {فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ} [النساء: 34] .

ومعنى قانتات: أي مطيعات لأزواجهن في المعروف مطلقًا.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها» .

ولذلك كانت خيرية النساء منوطة بطاعة الأزواج وإحسان عشرتهن، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قيل يا رسول الله! أي النساء خير؟ قال: «التي تسره إذا نظر وتطيعه إذا أمر ولا تخالفه في نفسها ولا ماله بما يكره» [2] .

والمؤمنة المجاهدة في بيتها هي التي تجعل طاعة زوجها في طاعة الله، فتطيعه في المعروف مطلقًا، فلا تعاوده في الكلام، ولا تجابهه بالملام، ولا تلد في

(1) رواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي.

(2) رواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي وحسنه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم (1838) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت