الخصام، ولا تمنعه نفسها في الفراش، بل تكنُّ له المودة والتقدير والاحترام.
2 -حفظه واستئذانه: فإذا غاب زوجها حفظته في غيبته، وحفظت له ماله وأولاده، ولم تخنه في نفسها، وأخلصت في حبه كما لو كان حاضرًا في بيتها، وإذا أرادت الخروج لحاجة لم تخرج إلا بإذنه وعلمه ورضاه، فإن خرجت فمحجبة محتشمة، متجنبة مواقع الفتنة، ملازمة جوانب الطرقات، غاضة لبصرها، حافظة لشرها.
3 -معاشرته بالمعروف: وذلك بتوقيره وإكرامه، والتودد له وإعظامه، وحفظ جميع أسراره، والقناعة بعيشه في غناه وإقتاره، وشكره إذا أنفق وإعذاره إذا أخفق، وحسن التدبير في عياله، وحكمة التقدير في ماله.
والمؤمنة التي تجمع هذه الصفات هي البعول الودود، العروب العؤود، التي أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنها من أهل الجنة بقوله: «ونساؤكم في الجنة الودود العؤود على زوجها التي إذا غضب جاءت حتى تضع يدها في يد زوجها، وتقول: لا أذوق غمضًا [1] حتى ترضى» [2] .
(1) أي لا أنام ولا يغمض لي جفن.
(2) رواه النسائي بنحوه وهو حديث حسن، انظر السلسلة الصحيحة للألباني (287) .