وبر الوالدين أفضل من نفل الصيام والصلاة والذكر وتلاوة القرآن، وهو من أوسع الطرق إلى الجنة، وأسهل مراكب النجاة ونيل الدرجات، فقد قال - صلى الله عليه وسلم: «رغم أنف، ثم رغم أنف، ثم رغم أنف!» قيل من يا رسول الله؟ قال: «من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة» [رواه مسلم] .
وتأملي - أختي المسلمة - في قصة عمر - رضي الله عنه - مع أويس القرني، فقد كان عمر - رضي الله عنه - حريصًا على لقياه، وإذا أتى أمداد أهل اليمن سألهم: أفيكم أويس بن عامر؟ حتى أتى على أويس، فقال: أنت أويس بن عامر؟ فقال: نعم. فقال: من مراد ثم من قرن؟ قال: نعم. قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يأتيكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن، من مراد ثم من قرن، كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم، له والدة هو بها برٌّ، لو أقسم على الله لأبره، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل» فاستغفر لي، فاستغفر له فقال عمر: أين تريد؟ قال: أريد الكوفة، قال: ألا أكتب لك إلى عاملها؟ قال: أكون في غبراء الناس أحب إلي. [رواه مسلم] .
ويتبادر إلى الذهن سؤال وهو: ما الذي رفع شأن هذا التابعي الجليل وجعل عمر - رضي الله عنه - يسأله أن يستغفر له؟
إنه بر الوالدين والإحسان إليهما. فقد جعله الله ببره