الصفحة 41 من 50

بوالدته من أوليائه المؤمنين ومن مستجابي الدعوة عند الله.

فجاهدي أخية في آبائك فإن الجهاد فيهما يؤتي أكله في الدنيا عزًا وتشريفًا وفي الآخرة ثوابًا ومنزلة.

وكوني مطاوعة لهما في الأوامر، سباقة إلى تحقيق مرادهما.

واحذري من رفع الصوت عليهما أو التأفف منهما أو الاستهتار بقولهما.

وكوني لهما في البيت خادمة ليلًا ونهارًا، ودودة في حديثهما، ذلولة في خدمتهما.

فعن ابن عون المزني أن أمه نادته فأجابها فعلا صوته صوتها فأعتق رقبتين.

وعن مجاهد قال: «إن بلغا عندك من الكبر فيبولان ويخريان فلا تتقززهما ولا تقل لهما أفٍّ! وأمط عنهما الخراء والبول كما كانا يميطان عنك صغيرًا ولا يتأففان» [1] .

فكم ليلة باتت بثقلك تشتكي

لها من جواها أنة وزفير

وفي الوضع لو تدري عليها مشقة

(1) الدر المنثور، للسيوطي 5/ 251.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت