الصفحة 24 من 75

وذكر أن الخيلاء محرمة إلا ما استثناه الشرع فقال (28/ 27) : كما في السنن [1] عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن من الخيلاء ما يحبه الله، ومن الخيلاء ما يبغضه الله، فأما الخيلاء التي يحبها الله فاختيال الرجل عند الحرب، وعند الصدقة، وأما الخيلاء التي يبغضها الله فالخيلاء في البغي والفخر» . ولما كان يوم أحد اختال أبو دجانة الأنصاري بين الصفين فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إنها لمشية يبغضها الله إلا في هذا الموطن» [2] .

وتحدث عن المزارعة وأنها جائزة في أصح قولي العلماء فقال (28/ 82 - 83) : وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر وزرع حتى مات [3] . ولم تزل تلك المعاملة حتى أجلاهم عمر عن خيبر. وكان قد شارطهم أن يعمروها من أموالهم؛ وكان البذر منهم لا من النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولهذا كان الصحيح من قولي

(1) رواه أبو داود في كتاب الجهاد، باب الخيلاء في الحرب ح 2659 وحسنه العلامة الألباني رحمه الله.

(2) الحديث في سيرة ابن هشام 3/ 12 وهو معضل وفيه جهالة. فالحديث إذا مرسل وضعيف جدًا. انظر حسين أحمد الباكري، مرويات غزوة أحد، ص 106.

(3) خير معاملة النبي - صلى الله عليه وسلم - ليهود خيبر وردت في الصحيحين قال ابن عمر رضي الله عنهما: أعطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر اليهود أن يعملوها، ويزرعوها، ولهم شطر ما يخرج منها. البخاري، كتاب الإجارة، باب إذا استأجر أرضا فمات أحدهما ح 2285، ومسلم في كتاب المسافات، باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر أو الزرع ح 1551.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت