الصفحة 23 من 75

وبصق سعد في الصحيفة وقطعها» [1] فأقره النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك ولم يقل هذه حروف فلا يجوز إهانتها والبصاق فيها وأيضًا فقد كره السلف محو القرآن بالرجل ولم يكرهوا ما فيه كلام الآدميين.

وكذلك عندما تحدث عن القتل الخطأ وبأنه لا قود ولا دية على القاتل حيث قال عن الرجل الذي مات من البرد (20/ 254) :"قتلوه قتلهم الله هلا سألوا إذا لم يعلموا إنما شفاء العي السؤال" [2] فإن هؤلاء أخطأوا بغير اجتهاد إذا لم يكونوا من أهل العلم وكذلك لم يوجب على أسامة بن زيد قودًا ولا دية ولا كفارة لما قتل الذي قتل: لا إله إلا الله في غزوة الحرقات [3] فإنه كان معتقدًا جواز قتله بناء على أن هذا الإسلام ليس بصحيح مع أن قتله حرام.

واستدل بتاريخ إسلام أبي هريرة -رضي الله عنه- على تحديد تاريخ تحريم الكلام في الصلاة (21/ 148) .

(1) انظر الواقدي، كتاب المغازي، 2/ 478.

(2) رواه أبو داود، كتاب الطهارة، باب في المجروح إذا تيمم ح 336 وحسنه الألباني، وابن ماجة، كتاب الطهارة باب في المجروح تصيبه الجنابة فيخاف على نفسه إن اغتسل ح 578 وحسنه الألباني، والإمام أحمد في المسند 1/ 330.

(3) رواه البخاري في كتاب المغازي، باب بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - أسامة بن زيد إلى الحرقات ح 4269. والحرقات نسبة للحرقات لأنه حرق قومًا بالقتل، انظر شرح الحديث في الفتح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت