الصفحة 22 من 75

أكل المال به كان أكلًا بالباطل ومع هذا فيرخص فيه كما يرخص للصغار في اللعب وكما كان صغيرتان من الأنصار تغنيان أيَّام العيد في بيت عائشة والنبي - صلى الله عليه وسلم - لا يستمع إليهن ولا ينهاهنَّ ولما قال أبو بكر: أمزمار الشيطان في بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «دعهما يا أبا بكر فإن لكل قوم عيدا وإن هذا عيدنا» [1] فدلَّ بذلك على أنَّه يرخص لمن يصلح له اللعب أن يلعب في الأعياد وإن كان الرجال لا يفعلون ذلك ولا يبذل المال في الباطل.

واستدل على جواز البصاق في الأوراق التي فيها ذكر للنبي - صلى الله عليه وسلم - بحادثة هي (12/ 69) : وفي السيرة «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما صالح غطفان على نصف تمر المدينة أتاه سعد فقال له: أهذا شيء أمر الله به فسمعًا وطاعةً؟ أم شيء تفعله لمصلحتنا؟ فبين له النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لم يفعل ذلك بوحي بل فعله باجتهاده فقال: لقد كنا في الجاهلية وما كانوا يأكلون منها تمرة إلا بقرى أو بشراء فلما أعزنا الله بالإسلام يريدون أن يأكلوا تمرنا لا يأكلون تمرة واحدة

(1) رواه النسائي كتاب صلاة العيدين، باب الرخصة في الاستماع إلى الغناء وضرب الدف يوم العيد، وأحمد في مسنده (9/ 459 ح 25082) بهذا اللفظ وهو في البخاري، كتاب العيدين، باب الحِربِ والدَّرَقِ يوم العيد ح 949 ومسلم في كتاب العيدين، باب الرخصة في اللعب يوم العيد ح 829.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت