السلام- ابنته [1] (4/ 160) : وكثير (من الملاحدة والمتفلسفة) يعظم فرعون ويسمونه أفلاطون القبطي، ويدعون أن صاحب مدين الذي تزوج موسى ابنته -الذي يقول بعض الناس إنه شعيب- يقول هؤلاء إنه أفلاطون أستاذ أرسطو. ويقولون إن أرسطو هو الخضر -إلى أمثال هذا الكلام الذي فيه من الجهل والضلال ما لا يعلمه إلا ذو الجلال.
وأورد خبرا يذكره بعض المصنفين عن عيسى بن مريم -عليهما السلام- فقال (12/ 59) : ويروونه عن المسيح أنه قال لمعلمه: (تعليم الحروف المقطعة مثل أ، ب، ت، ث. أو أبجد هوز) في الكتاب وهذا كله من الأحاديث الواهية بل المكذوبة ولا يجوز باتفاق أهل العلم بالنقل أن يحتج بشيء من هذه وإن كان قد ذكرها طائفة من المصنفين في هذا الباب كالشريف المزيدي والشيخ أبي الفرج وابنه عبد الوهاب وغيرهم وقد يذكر ذلك طائفة من المفسرين والمؤرخين فهذا كله عند أهل العلم بهذا الباب باطل لا يعتمد عليه في شيء من الدين.
أما ما يذكر بعض المصنفين في (السيرة) من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - آخى بين علي وأبي بكر ونحو ذلك (35/ 93) : فهذا
(1) ذكر ابن كثير في قصص الأنبياء أقوال العلماء في شعيب مدين 2/ 359.