مكذوب موضوع باتفاق أهل العلم بهذا الشأن [1] .
ونقد إسناد خبر ورد على شكل تساؤل: -هل صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أن الله تبارك وتعالى أحيا له أبويه حتى أسلما على يديه ثم ماتا بعد ذلك؟ فقال (4/ 324) : -لم يصح ذلك عن أحد من أهل الحديث، بل أهل المعرفة متفقون على أن ذلك كذب مختلق، وإن كان قد روى ذلك أبو بكر - يعني الخطيب- في كتابه السابق واللاحق، وذكره أبو القاسم السهيلي في شرح السيرة بإسناد فيه مجاهيل، وذكره أبو عبد الله القرطبي في التذكرة وأمثال هذه المواضع فلا نزاع بين أهل المعرفة أنه من أظهر الموضوعات كذبًا كما نص عليه أهل العلم [2] .
(1) ذكره مرعي بن يوسف الكرمي في الفوائد الموضوعة في الأحاديث الموضوعة ص 127، وقال الطوفي: موضوع باتفاق أهل العلم. وأحال الدكتور الصباغ في الهامش 3 إلى الذهبي في الميزان 3/ 164 الذي اتهم عمار بن إسحاق بوضع هذه الخرافة.
(2) قال ابن كثير في التفسير عن أحد الأحاديث (4/ 223) : وأغرب منه وأشد نكارة ما رواه الخطيب البغدادي في كتاب السابق واللاحق بسند مجهول عن عائشة في حديث فيه قصة: أن الله أحيا أمه الخ. وقال الدارقطني: باطل. وكذا ما رواه السهيل في الروض بسند فيه جماعة مجهولون: أن الله أحيا أباه وأمه. وقال ابن دحية عن حديث إحياء الأم: هذا الحديث موضوع يرده القرآن والإجماع. وقال ابن الجوزي في الموضوعات 1/ 284: هذا الحديث موضوع بلا شك. وقد ذكر الدكتور الصباغ في تعليقه على كتاب مرعي ص 91 هامش 2 من ذكر الحديث ثم قال: ويتبين من النظر في هذا الموضوع أن حديث إحياء أبوي النبي - صلى الله عليه وسلم - باطل. وقال عنه العلامة الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة 6/ 181: حديث موضوع باطل عند أهل العلم كالدارقطني، والجور قاني، وأبن عساكر، والذهبي، والعسقلاني، وغيرهم.