فهرس الكتاب
(الحرة) [1] بالمدينة وحصروا مكة لما قام عبد الله بن الزبير ثم مات يزيد وتفرقت الأمة: ابن الزبير بالحجاز وبنو الحكم بالشام ووثب المختار بن أبي عبيد [2] وغيره بالعراق وذلك في أواخر عصر الصحابة وقد بقيَّ فيهم مثل عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وجابر بن عبد الله وأبو سعيد الخدري وغيرهم, حدثت (بدعة القدرية والمرجئة) فردها بقايا الصحابة كابن عباس وابن عمر وجابر وواثلة بن الأسقع وغيرهم -رضي الله عنهم- مع ما كانوا يردونه هم وغيرهم من بدعة الخوارج والروافض وعامة ما كانت القدرية إذ ذاك يتكلمون فيه: أعمال العباد كما يتكلم فيها المرجئة فصار كلامهم في الطاعة والمعصية والمؤمن والفاسق ونحو ذلك من مسائل (الأسماء والأحكام) و (الوعد) و (الوعيد) ولم يتكلموا
(1) فتنة الحرة حدثت سنة 63 هـ حيث خرج أهل المدينة على يزيد بن معاوية لقلة دينه، فجهز لحربهم جيشا عليه مسلم بن عقبة. فهزم أهل المدينة. وقتل خلق كثير. منهم من الصحابة: معقل بن سنان الأشجعي، وعبد الله بن حنظلة الغسيل، وعبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري. انظر الذهبي، العبر 1/ 50.
(2) ممن خرج على الدولة الأموية بعد موت يزيد، حمية للحسين بن علي فتتبع قتلة الحسين. وادعى النبوة؛ قال ابن حجر: وشهد عليه بدعوى النبوة والكذب الصريح جماعة من أهل البيت. وورد في شأنه حديث رواه مسلم وهو عن أسماء قالت: أما إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدثنا «أن في ثقيف كذابًا ومبيرًا» فأما الكذب فرأيناه وهو المختار هذا. انظر الإصابة 8547.