الصفحة 8 من 75

وقال أيضًا: وهو أكبر من أن يُنِّبه مثلي على نعوته، فلو حلفتُ بين الرُّكنِ والمقام لحلفت: أني ما رأيتُ بعيني مثلَه، ولا رأى هو مثل نفسه في العلم [1] .

وقال عنه الإمام العلامة محمد بن أبي الحسن المشهور بابن الزملكاني (676 - 727 هـ) وكان ممن ناظر ابن تيمية: لقد أُعطي ابن تيمية اليد الطولى في حسن التصنيف، وجودة العبارة والترتيب، والتقسيم والتبيين [2] .

وقال أيضا: وقد أَلان الله له العلوم كما ألان الحديد لداود، كان إذا سُئِِل عن فن من العلم ظن الرائي والسامع أنه لا يعرف غير ذلك الفن، وحكم أن أحدًا لا يعرف مثله [3] .

وقال محمد رشاد سالم -رحمه الله- [4] : ويمكنني القول بأنه قد استوعب ما أُلف وكُتب قبل عصره من العلوم المختلفة، ثم نقل إلينا خلاصة ما علمه ضمن مؤلفاته وكان هذا النقل عن طريق الإشارة إلى الآراء المختلفة والتعليق عليها أحيانا. ولذلك فكثيرًا ما نجد

(1) مرعى الكرمي، الشهادة ص 42.

(2) انظر ابن عبد الهادي، مختصر طبقات علماء الحديث. ضمن الجامع لسيرة شيخ الإسلام ص 191.

(3) مرعي الكرمي، الشهادة ص 36 - 37.

(4) في مقدمة منهاج السنة ص 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت