الصفحة 7 من 75

الصحابة والتابعين -فضلًا عن المذاهب الأربعة- فليس له فيه نظير.

وأما معرفته بالملل والنحل، والأصول والكلام، فلا أعلم له فيه نظيرًا. ويدري جملة صالحة من اللغة، وعربيته قوية جدًا، ومعرفته بالتاريخ والسِّيَر فعَجَبْ عجيب. وأما شجاعتهُ وجهادُه، وإقدامه فأمر يتجاوز الوصفَ، ويفوق النَّعت [1] .

وقال الذهبي: له خبرة تامة بالرجال، وجرحهم وتعديلهم وطبقاتهم، ومعرفة بفنون الحديث، وبالعالي والنَّازل، وبالصحيح والسقيم مع حفظه لمتونه الذي انفرد به، فلا يبلغ أحدٌ في العصر رتبته ولا يقاربه، وهو عَجَبٌ في استحضاره، واستخراج الحجج منه، وإليه المنتهى في عزوه إلى الكتب الستة، بحيث يصدق عليه أن يقال:"كل حديث لا يعرفه ابن تيمية فليس بحديث". ولكن الإحاطة لله، غير أنهُ يغترف من بحر، وغيره من الأئمة يغترفون من السواقي، وله الآن عدة سنين لا يفتي بمذهب معين ... وأطلق عبارات أحجم عنها الأولون والآخرون، وهابوا، وجسر عليها [2] .

(1) ابن عبد الهادي، العقود الدُّرية من مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ص 39، مرعي الكرمي، الشهادة ص 40.

(2) انظر ابن عبد الهادي، مختصر طبقات علماء الحدث. ضمن الجامع لسيرة شيخ الإسلام ص 193 - 194، مرعي الكرمي، الشهادة ص 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت