الصفحة 23 من 30

وقد سبق أن أوضحنا أن المشرع المصري اشترط لنقل العضو من جدول المحاسبين والمراجعين تحت التمرين إلى جدول المحاسبين والمراجعين أن يكون قد أمضى ثلاث سنوات في أحد مكاتب المحاسبة والمراجعة، كما اشترط لقيامه باعتماد ميزانيات ومراجعة حسابات الشركات المساهمة أن يكون عضوًا بجمعية المحاسبين والمراجعين المصرية أو يكون قد زاول المهنة في مكتبه الخاص لمدة خمس سنوات. كما أشرنا إلى ماسمح به المشرع لوزير المالية من اعتبار بعض الوظائف مناظرة لفترة التمرين العملي.

ولضمان فاعلية التمرين، يقترح الكاتب وقف العمل بما يسمى بالوظائف المناظرة لفترة التمرين نظرًا لأنها لاتتيح للمتمرن التنوع في الخبرة المطلوبة في فترة التمرين، وإذا أراد أصحاب هذه الوظائف الإنتقال من جدول لأخر، فإن عليهم اجتياز اختبارات جمعية المحاسبين والمراجعين المصرية لقياس مدى توافر الخبرة المطلوبة لمزاولة المهنة.

وفيما يتعلق بالعمل لمدة ثلاث سنوات بأحد مكاتب المحاسبة والمراجعة كشرط للإنتقال من جدول المحاسبين والمراجعين تحت التمرين إلى جدول المحاسبين والمراجعين فإننا نرى أن هذا الشرط لايعد كافيًا في ظل صورية التمرين، وعدم ممارسة الكثير من المتمرنين للعمل المهني بشكل جاد، ولذا فإننا نقترح أن يضاف إلى شرط مدة التمرين شرط أخر، وهو اجتياز العضو لامتحان تعقده له جمعية المحاسبين والمراجعين المصرية أيضًا أو أن يكون هناك اشراف جدى من جانب الجمعية على نشاط التدريب العملى.

كما يقترح الكاتب وضع شرط لتجديد الترخيص بمزاولة المهنة كأن لايتم تجديد الترخيص إلا بعد عدد معين من ساعات التدريب، وذلك لضمان التدريب المهنى المستمر.

هذا فيما يتعلق بالتمرين العملي بعد الحصول على درجة البكالريوس، أما فيما يتعلق بالتمرين أثناء فترة التعليم الجامعي، فإن الكاتب يرى أن هذا الجانب لم يلق أي اهتمام من جانب المنظمات المهنية والمؤسسات التعليمية على الرغم من أهميته. ولذا فإنه قد يكون من المناسب أن تعمل المؤسسات التعليمية والمنظمات المهنية بالتعاون مع منظمات الأعمال على توفير فرص التمرين الملائمة للطلاب بها تحت إشراف أعضاء هيئات التدريس بالجامعات، على أن يكون حضور فترات التمرين شرطًا للحصول على درجة البكالريوس في المحاسبة، كما يمكن لهذه المنظمات أن تقوم بتوفير البيانات اللازمة لتصميم حالات عملية تتسم بالواقعية بما فيها من تشابك، وذلك حتى يمكن تدريب الطلبة عليها وتعويدهم على ما يواجهونه بعد التخرج من مشكلات عملية.

ولاشك أن هذا الاقتراح يتطلب تعاونًا صادقًا وتضافرًا للجهود بين كل من المؤسسات التعليمية والمنظمات المهنية ومنظمات الأعمال.

كما نرى أيضًا ضرورة الإستعانة بالممارسين ذوي الكفاءة لتدريس بعض فروع المحاسبة والمراجعة التي يغلب عليها الطابع العملي بشكل كبير (كنظم المحاسبة، وأصول المراجعة) ، مع عقد لقاءات مشتركة بينهم وبين الأكاديمين والطلبة لمناقشة المشكلات العملية، وهو مايضفي الجانب العملي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت