تناول الكاتب في هذه البحث طبيعة اتفاقية الجات ومنظمة التجارة العالمية وأثر إنضمام مصر إليهما على مهنة المحاسبة والمراجعة، ومدى ملاءمة التاهيل المهني المحاسبي لمواجهة تحديات المنافسة التي فرضتها كلًا من اتفاقية الجات ومنظمة التجارة العالمية على الدول الأعضاء، كما قدم الكاتب إطارًا مقترحًا لتطوير هذا التأهيل. وقد خلص الكاتب من بحثه إلى مجموعة من النتائج، من أهمها مايلي:
(1) يمثل إنضمام مصر إلى اتفاقية الجات ومنطمة التجارة العالمية أحد التحديات التي تواجه مهنة المحاسبة في مصر مع نهاية القرن العشرين، إذ تتعرض مكاتب المهنة للإزاحة التدريجية من السوق، كما تتعرض المهنة لتآكل مقوماتها وأركانها.
(2) أن تعظيم الإستفادة، وتدنية الخسائر، الناتجة من الإنضمام إلى الإتفاقية والمنظمة يتطلب تطويرًا فاعلًا لسياسة التأهيل المهني للمحاسب والمراجع في مصر.
(3) أن تطوير التأهيل العلمي للمحاسب يجب أن يقوم على سياسة التعليم الذاتي لاسياسة التلقين التي لم تعد ملائمة للتعامل مع تحديات الجات وتضخم كم المعرفة المحاسبية.
(4) تتيح سياسة التعليم الذاتي للمحاسب الوصول إلى مصادر المعرفة المحاسبية، وتوظيف هذه المعرفة في المجالات المهنية، كما تسمح له بتنمية وتطوير تأهيله العلمي بنفسه بعد التخرج، وهو مايمكنه من مواجهة المنافسة التي فرضتها اتفاقية الجات.
(5) أن التدريب العملي المحاسبي يجب أن يبدأ أثناء فترة الدراسة الجامعية ويستمر لما بعدها مع ضرورة وضع الوسائل التي تضمن فاعليته سواء كان ذلك قبل أو بعد التخرج.