الصفحة 4 من 30

في ظل الانضمام لاتفاقية الجات ومنظمة التجارة العالمية - للقائمين على المهنة ليأخذوا به أو يطرحوه جانبًا كما كان الأمر قائمًا من قبل.

ومن ناحية أخرى، فإن الآثار السلبية لعدم تطوير التأهيل العلمي والعملي للمحاسب والمراجع في ظل اتفاقية الجات وغيرها من التطورات الاقتصادية التي طرأت في السنوات الأخيرة لن تتوقف عند حد المهنة ذاتها وإنما سوف تتعدى ذلك إلى الاقتصاد القومي بصفة عامة، وذلك من خلال التأثير السلبي على ربحية المكاتب الوطنية، وتآكل قاعدة المهارات المهنية القومية، فضلًا عن الحد من قدرة المهنة على إيجاد الوظائف، وبالتالي تزايد مشكلة البطالة. ولذا فإننا نرى أن تطوير التأهيل المهني للمحاسب يُعد -من هذه الزاوية- ضرورة وطنية.

وقد يبدو من المناسب الإشارة إلى أنه على الرغم من أن جودة الأداء المهني تمثل متغير تابع لمجموعة من المتعيرات المستقلة، وهي كفاءة التأهيل المهني، وفاعلية الهيئات القائمة على المهنة، وملاءمة التشريعات المنظمة لها، وبالتالي فإن رفع مستوى جودة التأهيل المهني يتطلب عملًا متكاملًا لهذه المتغيرات الثلاث، إلا أن التأهيل المهني يحتل الأهمية الأولى في هذا المجال، بمعنى أن رفع مستوى جودة الأداء المهني يستوجب وبدرجة كبيرة الاهتمام برفع مستوى التأهيل المهني، ولذا فإننا نرى أن تعظيم الاستفادة من الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية في مجال المحاسبة والمراجعة يتوقف على مدى تبني المهنة لسياسة تعليمية وتدريبية تتناسب مع المنافسة التي فرضها الانضمام إلى هذه المنظمة. ومن هنا تأتي أهمية هذا البحث.

يهدف هذا البحث إلى تحقيق المقاصد الرئيسية التالية:-

(1) بيان أثر العولمة و تحرير التجارة في مجال الخدمات على مستقبل مكاتب المحاسبة والمراجعة في مصر، وكذا المهنة، وذلك في ضوء سياسة التأهيل المهني القائمة للمحاسب والمراجع.

(2) تقويم واقع التأهيل المهني للمحاسب والمراجع في مصر لمعرفة مدى وفائه بمتطلبات المنافسة الأجنبية التي فرضتها العولمة واتفاقية الجات.

(3) تقديم اطار عام لتطوير التأهيل المهني للمحاسب والمراجع في مصر بما يسمح له بمواجهة المنافسة الحالية والمتوقعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت