الصفحة 22 من 26

السين: يسمك. عن فضالة بن عبيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (( لله أشد أذنًا إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن يجهر به من صاحب القينة إلى قينته ) ).

الميم: يمدحك.

العين: يعطيك.

فاستحضر هذه المعاني عند القراءة ولا تدعها تفوت عليك فالمسلم عند قراءته للقرآن عليه أن يستحضر هذه المعاني جميعًا حين قراءته للقرآن لكي يشعر بلذة القراءة حينما يستحضر أن الله يراه ويستمع لقراءته و هو يقرأ و يمدحه و يثني عليه و يباهي به ملائكته المقربين.

عن حذيفة رضي الله عنه قال: (( صليت مع النبي صلّى الله عليه وسلّم ذات لليلة فافتتح البقرة، فقلت يركع عند المائة ثم مضى، فقلت يصلي بها ركعة فمضى، فقلت يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسلًا، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح و إذا مر بسؤال سأل و إذا مر بتعوذ تعوذ ) ).

هكذا تكون المناجاة بالقرآن إنها قراءة حية يعي فيها العبد ماذا يقرأ؟ ولماذا يقرأ؟ ومن يخاطب بقراءته؟ وماذا يحتاج منه؟ وما يجب له نحوه من التعظيم والتقديس.

تذكر دائمًا إذا مررت بصفة من صفات النجاح و السعادة أن تسأل الله تعالى إياها و إذا مررت بصفة من صفات الشقاء و الفشل والنكد والضيق أن تستعيذ بالله من شرها. و إن تربية النفس على هذا المقاصد حين تلاوة القرآن الكريم يقوي فيها مراقبة الله تعالى فيكون حافظًا لها عند الفتن.

قال تعالى: (( يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ ) )قيل في تفسيرها أي بجد واجتهاد وأخذه بالجد أن يكون متجردًا له عند قراءته منصرف الهمة إليه عن غيره و قد كان بعض السلف إذا قرأ آية لم يكن قلبه فيها أعادها ثانية. وقيل لبعضهم إذا قرأت القرآن تحدث نفسك بشيء؟ فقال: أو شيء أحب إلي من القرآن حتى أحدث به نفسي.

وهو أن يستوضح من كل آية ما يليق بها. وهناك آيات تشتمل على ذكر صفات لله عز وجل وأسمائه (( الملك ـ القدوس ـ السلام ـ المؤمن ـ المهيمن ـ العزيز ـ الجبار ) )فليتأمل معاني هذه الأسماء والصفات، و هناك آيات تشتمل على أفعاله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت