في حديث عمر بن خطاب رضي الله عنه: (( إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا ويضع آخرين ) ).
(( اقرأ وارتق ورتل فإن منزلتك عند آخر آية تقرأها ) )رواه مسلم.
في حديث بن عمر: (( لا حسد إلا في اثنين: رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالًا فهو ينفقه آناء الليل و آناء النهار ) ). متفق عليه.
في حديث ابن عباس رضي الله عنه: (( إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب ) )رواه الترمذي وقال حسن صحيح.
قال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي في تفسير قوله تعالى:
(( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ .. ) )قال: أي يتبعونه حق اتباعه والتلاوة الاتباع فيحلون حلاله ويحرمون حرامه ويعملون بمحكمه ويؤمنون بمتشابهه وهؤلاء هم السعداء.
لكن الاتباع لا يكون إلا بعد التدبر والتعقل للمراد من آياته. كما قال ابن عثيمين في قوله تعالى: (( كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ ) )قال: (( لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ ) )أي يتفهمون معانيها (( وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ ) )أي يعملون بها، يقول الشيخ وإنما أخر العمل عن التدبر لأنه لا يمكن العمل إلا بعد التدبر. فيكون المعنى أن الله أنزل هذا الكتاب ليتدبره العباد ويترتب على ذلك أنهم يتبعونه ويعملون بما فيه. ويقول أيضًا (( وينبغي للإنسان إذا قرأ القرآن أن يترسل فيه ولا يتعجل فإن بعض الناس يهذه حتى يسقط بعض حروفه فهذا ما تلاه كما أنزل ) ).
قال تعالى: (( وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ .. ) )
قال السعدي: (( عَلَى مُكْثٍ ) )أي على مهل ليتدبروه ويتفكروا في معانيه ويستخرجوا علومه.
وقال ابن كثير في قوله تعالى: (( وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ) )أي اقرأه على مهل فإنه يكون عونًا على فهم القرآن وتدبره.
يقول ابن القيم: التلاوة الحقيقية هي تلاوة المعنى واتباعه تصديقًا بخبره وانقيادًا له حيث قادك انقدت فتلاوة القرآن تتناول تلاوة لفظه وتلاوة معناه