فمن أراد أن ينال بركة هذا الكتاب العظيم فليتلوه حق تلاوته وليتدبره وليتأمله ويعطيه قلبه وفكره حتى يفتح الله عليه من أسرار معانيه وبركات ما يحتويه. من أجل هذا كان هذا البحث اليسير لعله يفتح بابًا من تدبر الكتاب العزيز. تضمن دررًا من أقوال السلف وأحوالهم مع القرآن. وتضمن الوسائل المعينة على التدبر كما تضمن مسائل منها هل يعذر أحد بترك التدبر؟ وهل كثرة القراءة مع السرعة أفضل أم قلة القراءة مع التدبر والتأمل أفضل؟
و أقوال أهل العلم في ذلك أسأل الله أن ينفع الكاتب والسامع والقارئ وأن يخلص نوايانا له وحده إنه على كل شيء قادر سبحانه.
قال تعالى: (( اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ .. ) ).
وقال سبحانه: (( وَأُمِرْتُ أنْ أكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ. ) ).
وقال سبحانه: (( إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارةً لَّن تَبُورَ ) ).
وقال سبحانه: (( وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ) ).
وقال سبحانه (( كِتَابٌ أنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ .. ) ).
وروى الإمام مسلم من حديث أبي أمامة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: (( اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه ) ).
وروى الترمذي وقال حديث حسن صحيح من حديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف ) ).
وعن خباب بن الأرت قال: (( تقرب إلى الله ما استطعت فإنك لن تتقرب إليه بشيء أحب إليه من كلامه ) ).
وروى الإمام مسلم أيضًا من حديث النواس بن سمعان أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: (يؤتى يوم القيامة بالقرآن وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا تقدمه سورة البقرة وآل عمران تحاجان عن صاحبهما)
وفي حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه: (( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) )رواه البخاري.