الدورة الدموية. كما يفيد السجود في إزالة الإتقان الدموي عند منطقة الحوض؛ ولهذا تقل نسبة حدوث البواسير، والنزيف الرحمي.
ومن فوائد السجود أن الإنسان يوميًا يتعرض إلى شحنات كهرومغناطيسية من البيئة المحيطة به، وهذه الشحنات تتسلط على الجهاز العصبي المركزي وخاصة المنطقة الأمامية من الدماغ؛ ولذلك يجب التخلص من هذه الشحنات، وإلا [1] فإن الناتج يكون آلامًا؛ ولهذا يلجأ كثير من الناس لأخذ المهدئات، والعقاقير، والأدوية، لتقليل الضغط على الدماغ، وأحيانًا يصل الحال إلى أننا نحتاج إلى أطباء علم النفس والأعصاب. وإن الطريقة المثلى للتخلص من هذه الشحنات وتأثيراتها هو أن نضع رأسنا -وخاصة الجبهة- على الأرض لتفريغ الشحنات، وبهذا نحصل على الراحة النفسية. والسجود على الأعضاء السبعة له تأثير كبير على مفاصل العمود الفقري، وعلى عملية حركة الدم ورجوعه إلى القلب من جميع مناطق الجسم، وكذلك فإن عملية تسهل خروج الإفرازات من الجيوب الأنفية والوجهية، وأثناء التسليمتين حينما ندير رقبتنا يمينًا وشمالًا؛ فإننا نكون قد عالجنا التشنج العضلي في الرقبة، وفي الكتفين، وبدوره يساعد على علاج صداع الرأس التشنجي [2] .
إن إعجاز القرآن الكريم المتمثل في ألفاظه وأساليبه ومعانيه يأسر العقول، ويدفعها إلى التفكير فيه، والتماس وجوه إعجازه، وقد اختص هذا البحث بألفاظ السجود في القرآن الكريم متتبعًا مواضعها، وانتهيت فيه إلى ما يلي:
1 -إن السجود هو الانحناء والتطامن إلى الأرض، وقد عُرف عند الجاهليين أيضًا بمعنى التحية، والإسجاد بمعنى الجزية، والمسجد هو مكان العبادة ومحل السجود، وهو الموضع الذي يتعبد
(1) رحلة الإيمان في جسم الإنسان: د. حامد أحمد محمد, ص:494.
(2) التطور الدلالي بين لغة الشعر ولغة القرآن: عودة خليل أبو عودة, ص:548.