الصفحة 5 من 33

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، علم القرآن، خلق الإنسان، علمه البيان، والصلاة والسلام على سيد الأنام، خير من علم القرآن، وأرشد الناس إلى الإيمان، محمد بن عبد الله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

القرآن الكريم معجزة الرسول -عليه الصلاة والسلام- التي تحدى بها العالمين، وهو آيات الله البينات، وكتابه العظيم، الذي لم تظفر أمة من الأمم بكتاب مثله، من حيث: البلاغة، والفصاحة، والتأثير في النفوس والقلوب، ومن حيث الرسالة التي حملها، وبالرغم من الجهود التي بُذلت في سبيل خدمة هذا الكتاب؛ فإن القرآن الكريم يبقى بحرًا زاخرًا يحتاج إلى من يغوص في أعماقه. فهو البرهان الساطع، الحجة القائمة إلى يوم الدين، تشهد بأنه تنزيل الحكيم المجيد؛ بل هو المعجزة الخالدة التي تتحدى الأجيال والأمم على مر الزمن.

وأما عنوان بحثنا فهو:

"ألفاظُ السُّجودِ في القُرآنِ الكريمِ -دراسةٌ لُغويةٌ"

نحاول فيه إبراز دلالاتها اللغوية في المعاجم وأقوال العرب نظمًا ونثرًا، وما يدل عليه من معانٍ لغوية ودينية.

ففي المستوى الصوتي تحدثنا عن العلاقة بين صفات الصوت ودلالاته.

وفي المستوى الصرفي قمنا بدراسة إحصائية لألفاظ السجود، وبينّا ما ورد في القرآن الكريم من مشتقاتها الاسمية والفعلية، وعلاقة ذلك بمعنى السجود.

وفي المستوى النحوي عرضنا لبعض الحروف التي يتعدى بها الفعل اللازم"سجد"، وعللنا كثرة ورود اسم الفاعل وجموع الكثرة على الحالية، وعلاقة ذلك بحال الساجد في صلاته، وأتبعناه بالحديث عن فوائد السجود العلمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت