الصفحة 33 من 33

فيه المسلم، والمساجد هي الآراب أي الأعضاء التي يسجد عليها، ومنه السجود للصلاة؛ وهو وضع الجبهة على الأرض والتقرب إلى الله بالعبادة.

2 -إن العلاقة قائمة إلى حد ما بين أصوات كلمة"سجد"ودلالتها؛ فنجد أن صوت السين صوت احتكاكي يمتد معه الهواء ليتلاءم مع السرعة والخفة في الإقبال على الله، واما صوت الجيم باحتكاكه وتذبذب الأوتار الصوتية فيه فيتناسب مع الحركة في سرعة الإقبال على الله بعد بدء الصلاة، والدال صوت شديد مجهور يتناسب مع صوت وضع أعضاء السجود السبعة على الأرض، وصفتها الشدة والجهر بارتفاع الصوت عند وضعها ناتج عن ذلك.

3 -إن النسبة العددية للأسماء أكثر من الأفعال، وأكثر من الصيغ تكرارًا هي اسم المكان في صورة المفرد والجمع، وهذا يدل على أن السجود يحتاج إلى مكان ثابت للسجود فيه؛ فالفعل متحول في حالته وزمنه، وأما اسم المكان فهو ثابت للعبادة.

4 -إن السجود في أصله التطامن والتذلل، وهو عام في الإنسان والحيوان والنبات، وهو نوعان: سجود اختيار، وسجود تسخير، وهو عام لكل الكائنات.

5 -إن الفعل"سجد"فعل لازم يتعدى إلى مفعوله باللام التي تسمى لام المعنى كما يرى أهل العربية.

6 -إن مجيء لفظ"ساجد"مفردًا، و"ساجدين"جمعًا للمذكر السالم، و"سُجَّد"جمعًا للقلة بلفظ الحال توحي بحالة المخلوق العابد الساجد، وهي حالة ثابتة واجبة على كل مخلوق في كل الأوقات.

7 -إن للسجود فوائد طبية وفيزيائية وصحية تعمل على حماية الإنسان كما قرر العلماء.

1 -أسس علم اللغة: ماريو باي، ترجمة: د. أحمد مختار عمر، ط 2، 1403 هـ/1983 م.

2 -الأصوات اللغوية: د. إبراهيم أنيس، ط 5، 1979 م، مكتبة الأنجلو المصرية.

3 -إعراب ثلاثين سورة من القرآن الكريم: أبو عبد الله الحسين بن أحمد خالويه، 1941 م، دار الكتب المصرية.

4 -إعراب القرآن الكريم وبيانه: محيي الدين الدرويش، ط 4، 1415 هـ/1994 م، اليمامة، دمشق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت