ترى الأكم فيها سجدًا للحوافر [1] ... ... ... ... ...
ويقال: نخلة ساجدة، إذا أمالها حملها، ونخل سواجد، قال لبيد:
بين الصفا وخليج العين ساكنة ... غلب سواجد لم يدخل بها الحصر
والشجرة ساجدة، والسفينة تسجد للرياح، وتميل بميلها، وفلان ساجد المنخر: إذا كان ذليلًا خاضعًا، وسجد: إذا وضع جبهته على الأرض. وأنشد الأعرابي من بني أسد:
وقلن له اسجد لليلى فاسجدا ... ... ... ... ...
يعني: إن بعيرها طأطأ رأسه لتركبه.
ويبدو أن السجود يزيد عن الركوع في درجة الانحناء والتطامن حتى يصل إلى الأرض؛ ولذلك قالوا: سجد البعير، إذا برك. ويروى أن ليلى بنت عروة بن زيد قالت لأبيها: كم كانت الخيل حين قال بنو عامر:
هل تعرفون إذا غدا أبو ... مكنف قد شدّ عقد الدوائر
بجيش تضل البلق في حجراته ... ترى الأكم فيها سجدًا للحوافر [2]
فقال: لست أعرف إلا ثلاثة أفراس؛ أحدها: فرسي.
وقد شاع التصور للسجود في الجاهلية، وكان عندهم من يسجد للأحبار من أهل الكتاب حتى يصل سجوده إلى الأرض.
قال حميد بن الثور:
فلما لوين على معصم ... وكف خضيب وأسوارها
فضول أزمتها أسجدت ... سجود النصارى لأحبارها
(1) المرجع نفسه: مادة سجد.
(2) المرجع نفسه: مادة سجد، ص:1940.