الصفحة 19 من 22

تنفتح أمام الاقتصاديات والمجتمعات العربية، إذا ما تم حسن التقدير وحسن التدبير خلال السنوات القادمة [1] :

1.الحد من ثقافة المضاربة، والسلوك المضاربي عمومًا، وبخاصة في بورصات الأوراق المالية و القطاع العقاري.

2.إعادة توجيه المدخرات إلى قنوات استثمارية إنتاجية و ذات عائد تنموي و معرفي كبير، وبالتالي الانتقال في الاقتصاد العربي إلى الحالة الإنتاجية التي تشجع على الإبداع والابتكار.

3.ترشيد الاستثمارات البينية في ما بين البلدان العربية، و توجيهها نحو الاستثمارات ذات العائد التنموي المرتفع، مقابل تلك الاستثمارات ذات العائد السريع والمالي البحت، فقد اتسمت حقبة التسعينات، و بداية القرن الواحد والعشرين، بالمغالاة في الاستثمار في القطاع المالي والعقاري على حساب الأنشطة الإنتاجية والمعرفية ذات الآثار الإنمائية بعيدة المدى.

4.الإحلال بين الواردات و المنتجات المحلية، نتيجة تراجع حصيلة النقد الأجنبي، وذلك يدفع بدوره إلى مزيد من الجهد لتحسين الجودة و نشر ثقافة الإتقان، ورفع مستوى التنافسية للمنتجات و الخدمات في السوق العربية, و يؤدي ذلك بالتالي إلى تركيز الجهود لتصنيع أدوات المعرفة - التي نعتمد على استيرادها من الخارج بنسبة كبيرة - محليًا، مما يخدم حل المشاكل الخاصة بحال المعرفة في الدولة العربية عن طريق تطوير المنتج ليخدم احتياجاتنا وأولوياتنا.

5.تزايد الاعتماد التقاني والمعرفي على الذات، من خلال الابتعاد تدريجيًا عن التعاقدات والحزم التكنولوجية (تسليم المفتاح Turn-key products) باهظة التكاليف, ويندرج تحت ذلك اكتساب التقنيات والمعارف من خلال عمليات الممارسة الإبداعية، أو ما يعرف في الأدبيات الاقتصادية بالتقدم التكنولوجي والمعرفي من خلال التعلم ومن خلال العمل.

6.التوسع في تنمية التجارة العربية البينية للتعويض عن خسارة أسواق الصادرات الخارجية في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية التي تتوجه لها معظم الصادرات العربية، وقد يؤدي ذلك بدوره إلى فتح أبواب شراكة أخرى مستقبلا تساعد في نقل المعرفة.

(1) : تقرير المعرفة العربي لسنة 2009, نحو تواصل معرفي منتج, برنامج الأمم المتحدة الإنمائي, دار الغرير للطباعة والنشر, دبي, الإمارات العربية المتحدة, 2009, ص: 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت