فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 56

خامسًا: مكانته العلمية، وثناء العلماء عليه:

لقد كان الإمام رحمه الله مأوى الطلبة يأتون إليه من كل فج عميق [1] ، فما من مكان باليمن إلا ورحل الناس منه أفواجًا وطبقات للأخذ عنه فصارت (ثلأ) مهوى أفئدة الطلاب الذين يقصدونه من أماكن شتى من مخاليف اليمن التي يسود فيها المذهب الهادوي الزيدي للتفقه به والأخذ عنه [2] ، وهذا إن دلَّ على شئ فإنما يدل على تلك المنزلة العالية التي تبوّأها الإمام الثلائي بين أعيان علماء عصره، وقد أكد المؤرخون قديمًا وحديثًا هذه المكانة العالية بما أثنوا عليه في تراجمهم له، فقالوا عنه: (( الفقيه المحقق النظار المدقق، الزخار المتدفق ضياء الإسلام .... علامة كبير و محقق، وهو أحد الأساطين في المذاكرة بين الأصحاب، وكتبه من أجمع الكتب للفوائد، وأنظمها للفرائد [3] ) ، وقال عنه العلامة يحيى بن الحسين في المستطاب [4] : (( الفقيه الورع الكامل رأس علماء الهادوية في عصره، وواسطة عقدهم في دهره [5] ) .

(1) ابن أبي الرجال، مطلع البدور، ص 263.

(2) الأكوع، هجر العلم، ج 3 ص 1556.

(3) إبن أبي الرجال، مطلع البدور، ص 263.

(4) يحيى بن الحسين بن القاسم الهادوي {الصنعاني} السيد العلامة المؤرخ، ولد سنة 1035 هـ، وتوفي سنه 1100 هـ، (إبراهيم بن القاسم، الطبقات، ج 3 ص 1220) .

(5) المستطاب، ج 2 ص 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت