وقرأ الباقون بالنصب [1] ، فقالوا: (( وصيةً ) )، أي: فليوصوا وصيةً فتنتصب
على المصدر، أو كتب الله عليهم وصية، فينتصب لأنه مفعول [2] .
وفي قراءة عبد الله: (كتب عليكم الوصية لأزواجكم متاعًا إلى الحول) [3] ، مكان (( والذين يتوفون منكم ) )، وهي آحادية [4] .
سادسًا: لما كانت السنة النبوية الشريفة هي الشارحة لكتاب الله تعالى مبينة لمجمله، وموضحة لمشكله، ومقيدةٌ لمطلقه، و مخصصة لعامه، فقد اتخذها الإمام الثلائي رحمه الله دليلًا يستدل به في استنباطه للأحكام الشرعية، وتقريرها، وفي ترجيح بعض الأقوال على بعض، وفي تقرير أدلة المذاهب التي يوردها أثناء ذكره للمسائل المختلف فيها بين الفقهاء مما يدل على سعة اطلاعه على دواوين السنة المشرفة كالصحيحين والسنن، بالإضافة إلى كتب مذهبه الزيدي والمتعلقة بالرواية عن أهل البيت - رضي الله عنهم -، إلا أنه رحمه الله لم يسلم من بعض المآخذ التي وقع فيها الكثير من مفسري القرآن، ومن هذه المآخذ:
(1) هم أبو عمرو وابن عامر وحمزة وحفص. (( ابن الجزري، ج 2 ص 228 ) ).
(2) القيسي، الكشف، ج 1 ص 299.
(3) القرطبي، الجامع، ج 3 ص 149، أبو حيان، البحر، ج 2 ص 254.
(4) الثمرات، ج 2 ص 87.