ثانيًا: رتب كتابه ترتيب المصحف الشريف في سوره وآياته، لا ترتيب الفقه في أبوابه، وقد نبه على ذلك بقوله: (( ورأينا أن نرتب ذلك على ترتيب السور لا على ترتيب أبواب الفقه ليكون أيسر أيضًا، فإن الآية الواحدة قد تتضمن أحكامًا من أبواب مختلفة، وكنا نحتاج إلى ذكرها في كل باب ) ) [1] .
ثالثًا: طريقته في بيان الأحكام التي تضمنتها الآية أو الآيات. أنه يذكر الآية أو الآيات أولًا، ثم يذكر سبب نزولها إن كان ثّم سبب نزول لها. ثم يقول: (( ولهذه الآيات ثمرات هي أحكام شرعية ) )، ويشرع في تعدادها وذكرها، وقد لا يذكر لفظ الحكم، بل يقول الثمرة أو الثمرات من ذلك كذا، وأحيانًا لا يذكر لفظ الثمرة أو الثمرات، وإنما يقول: (( في معنى الآية وجوه ) )ثم يذكر هذه الوجوه وجهًا وجها، وكل ذلك مع اهتمامه بذكر الأحكام المستنبطة من أسباب النزول [2] .
رابعًا: أثناء تناوله للآيات. وبيان الثمرات المجتناة منها يعرض لأقوال أئمة السلف والخلف من الصحابة والتابعين وأهل البيت، وفقهاء المذاهب من حنفية، ومالكية، وشافعية، وحنبلية،
(1) الثمرات، ج 1 ص 91.
(2) الثمرات، ج 1 ص 2002، ج 2 ص 174، 375 - 399، ج 3 ص 156 - 172، ج 4 ص 207.