وظاهرية، وإمامية، ذاكرًا لكل مذهب دليله، ومستنده في الغالب، كما يذكر بعناية خاصة مذهبه الزيدي، وأقوال أئمته في المسألة التي يعرض لها، واختلافهم فيها، مع الإفاضة والاستطراد في بيان أدلتهم التي استندوا إليها، والرد على مخالفيهم فيما ذهبوا إليه بأدب عبارة دون أن يقدح فيهم، أو يتعصب ضدهم [1] .
خامسًا: استشهد رحمه الله تعالى بالقراءات القرآنية المتواترة منها والشاذة، ووظفها في بيان معاني اللفظة القرآنية المختلف في قراءاتها، مستنبطًا منها الأحكام، فقد كان لا يترك موضعًا وردت فيه قراءة شاذة أو متواترة إلا أوردها حتى كاد أن يكون كتابه موسوعة للقراءات. فمثلًا عند تفسيره لقوله تعالى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} البقرة: 106، قال رحمه الله تعالى:
(( وتدل الآية على جواز نسخ التلاوة دون الحكم، وعكسه وعلى نسخهما معًا. و البقرة: 106 هذا قول الجماهير من علماء أهل البيت عليهم السلام، والمعتزلة والفقهاء. لأن قوله تعالى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ} المراد: من حكم آية، أو من تلاوة آية، وقوله: {نَنْسَخْ} قراءة
(1) الثمرات، ج 1 ص 322 - 345، ج 2 ص 313، ج 3 ص 408، ج 4 ص 454، ج 5 ص 380، 414.