شيعًا: فرقًا وأحزابًا حيث أوجب الله براءة رسوله - صلى الله عليه وسلم - منهم، أي هؤلاء الذين تفرقوا واختلفوا لست منهم يا محمد وهم ليسوا منك [1] .
ويقول الإمام الحافظ ابن كثير {الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا} هم أصحاب البدع والظاهر أن الآية عامة في كل من فارق دين الله وكان مخالفًا له، فإن الله بعث رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، وشرعه واحد لا اختلاف فيه ولا افتراق، فمن اختلف فيه وكانوا شيعًا، أي فرقًا كأهل الملل والنحل والأهواء والضلالات فإن الله تعالى قد برأ رسوله - صلى الله عليه وسلم - مما هم فيه [2] .
ورغم هذه التحذيرات الإلهية كلها نجد أمة الإسلام قد اختلفت وتنازعت فضعفت وفشلت وها هي الأمم تتكالب عليها من كل حدب وصوب حتى أصبحت هذه الأمة التي وصفها الله من فوق سبع سموات بأنها خير أمة أخرجت للناس كمًّا مهملًا بين الأمم والشعوب.
(1) انظر: الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي، ج 7، ص 148.
(2) انظر: تفسير القرآن العظيم، ج 2، ص 196.