الصفحة 30 من 32

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على خاتم النبوات والرسالات وعلى آله وصحبه أجميعن، أما بعد:

فالحمد لله الذي أعانني على كتابة هذا البحث ويسر لي الوصول إلى خاتمته، فله الحمد في الأولى والآخرة حمدًا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، وله الشكر في الأولى والآخرة شكرًا يوافي نعمه وثناءً كما أثنى على نفسه.

لقد توصلت من خلال هذا البحث إلى مجموعة من النتائج أذكر أهمها:

1 -إن الاعتصام لفظة وردت في كلام العرب بمعان عديدة وهي المنع والاتقاء والحفظ والحماية والالتجاء، وأن المعنى اللغوي للاعتصام أعمُّ وأشمل من المعنى الاصطلاحي والذي يمثل جزءًا من المعاني اللغوية.

2 -الاعتصام في الاصطلاح بمعنى:"التمسك بالدين، والوثوق بوعد الله والالتجاء إليه في دفع شرور الكفار ومكايدهم."

3 -إن جميع الآيات التي حثت على الاعتصام بحبل الله وحذرت من الفرقة والتنازع والاختلاف هي آيات مدنية نزلت بعد أن قامت للمسلمين قائمة، ونشأت لهم دولة على أرض المدينة المنورة، وفي ذلك إشارة إلى أن الاعتصام بحبل الله والبعد عن الفرقة والاختلاف من أسباب الحفاظ على قوة المسلمين متماسكة وإبقاء دولتهم قائمة.

4 -إن الاعتصام بحبل الله سبيل المنعة والقوة، والنصر والتمكين، واستحقاق إنجاز وعد الله وتمكينه وخلافته، وسبيل لوحدة الأمة وعزتها.

5 -إن الفرقة والتنازع والاختلاف الذي دبَّ في جسد الأمة كان سببًا في تفتيت وحدتها، وتبديد قوتها، وتكالب الأعداء عليها.

6 -إن ثمرات الاعتصام بحبل الله كثيرة وأهمها: الامتثال لأمر الله، والهداية إلى صراط الله المستقيم، والدخول في رحمة الله ونيل فضله وهدايته، واستحقاق معية المؤمنين ومرافقتهم في الدارين.

7 -إن ويلات الفرقة والاختلاف كثيرة أهمها وأخطرها التشبه بالكافرين من أبناء الأمم الماضية، وفشل أبناء الأمة وذهاب قوتهم، والدخول في دائرة الشرك وتبرؤ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ممن فرقوا دينهم وكانوا شيعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت