-ومن مظاهر الصحوة الإسلامية الفوز الذي يحققه أصحاب الاتجاه الإسلامي في النقابات المهنية والمنظمات الطلابية ومجالس الطلبة في المعاهد والجامعات في كثير من ديار الإسلام.
-كما أصبحت مكة المكرمة تزدحم بالشباب المسلم القادمين من أنحاء العالم الإسلامي لأداء مناسك العمرة والحج، كما يلاحظ عودة الكثير من النساء خاصة الفتيات إلى الحجاب الشرعي.
-ومن مظاهر الصحوة أيضًا توبة عدد كبير من الممثلين والممثلات، والمغنين والمغنيات، حيث عادوا إلى دينهم وتمسكوا به معتزين ونادمين على ما فات، كما عاد الشباب المسلم الذي يدرس في أوروبا وأمريكا إلى الإسلام، وانكبوا عليه فهمًا وعملًا ودعوة، ولم تؤثر فيهم الثقافة الغربية اللادينية، بل أصبحوا هم دعاة في بلاد الغرب وصورة نقية صافية تمثل هذا الدين في بلاد الكفر، مما جعل الكثير، بل الآلاف من الغربيين والأمريكيين يعتنقون الإسلام اقتناعًا به، وهروبًا من حياتهم المادية، ومعاناتهم الروحية، فانتشر الإسلام في أوروبا وأمريكا وتحولت العشرات من الكنائس إلى مساجد [1] .
ولا يجوز أن يتطرق إلى قلوبنا الشك، بسبب ما نراه حولنا من الضربات الوحشية التي تكال لطلائع البعث الإسلامي في كل مكان، ولا بسبب ما نراه كذلك من ضخامة الأسس التي تقوم عليها الحضارة المادية، فالذي يفصل في الأمر ليس هو ضخامة الباطل، وليس هو قوة الضربات التي تكال للإسلام، إنما الذي يفصل في الأمر هو قوة الحق ومدى الصمود للضربات، فالبشرية اليوم بحاجة إلى من يغنيها عن جهالة الشيوعية، ويريحها من طغيان الرأسمالية، فكلاهما نظام معاند للفطرة البشرية، والنظام الإسلامي هو البديل والقرآن والسنة هما العلاج والحل لكل ما تعانيه البشرية من هموم ومشاكل ومعضلات في شتى مناحي الحياة.
ونحن أمام هذه المبشرات القرآنية والنبوية والواقعية لا يسعنا إلا أن نؤمن إيمانًا جازمًا بوعد الله ونثق ثقة تامة بنصر الله وتمكينه، فالمارد الإسلامي يتقدم لقيادة البشرية، ونصر الله آت لا محالة وسنة الله ماضية، ولن تجد لسنة الله تحويلًا، ولن تجد لسنة الله تبديلًا.
(1) انظر: عداء اليهود للحركة الإسلامية، زياد أبو غنيمة، ص 101، واقعنا المعاصر، للأستاذ محمد قطب، ص 538 - 539.