والتقنية التي يمكنهم من خلالها مواجهة مشاكل البيئة. وإن التلوث البيئي الذي يؤدي إلى تدني نوعية البيئة يعرض الفقراء للخطر، حيث أوضحت المسوح العلمية في جميع أنحاء العالم أن الفقراء هم أول من يتأثر بالتدهور البيئي، حيث يقلل الفقر من حصانة الأفراد ضد آثاره باختلاف أشكالها (تلوث الهواء، الماء، التربة، التلوث الإشعاعي، التلوث الضوضائي) .
والتلوث البيئي من أهم العوامل المؤثرة على صحة الأفراد لا سيما في المجتمعات الريفية، وإن حوالي 20% من الأمراض التي تصيب الأفراد وبشكل رئيس الفقراء تعود إلى أسباب بيئية، وأكثر الأمثلة مأساوية على ذلك أن حوالي 3 ملايين شخص؛ منهم 80% من الأطفال يموتون سنويًا بسبب الإسهال الناجم عن تلوث المياه السطحية، بالإضافة إلى التأثيرات الصحية للأمراض الناتجة عن التدهور البيئي نجد أيضا التأثيرات الاقتصادية، حيث أشارت دراسة إلى أن معالجة الملاريا تستنزف حوالي 33% من دخل الفقراء في إفريقيا مقارنة بحوالي 4% فقط من دخل الأغنياء.
تبين من القسم السابق أن أساليب التلوث المختلفة تعتبر إحدى العوامل المهمة المساهمة في ظهور مشكلة الفقر، بسبب ما تترك من آثار سلبية على خصوبة الأرض، الأمر الذي يؤدي إلى اتساع نطاق التصحر وضعف إنتاجية الأرض الزراعية واهتزاز الأمن الغذائي.
ولكي تعالج النتيجة أو الأثر المتمثل باتساع نطاق الفقر، لا بد من معالجة الأسباب المؤدية له؛ أي إزالة الأساليب المؤدية إلى ظهور التلوث، وهذا الأمر يدرج ضمن ضرورة حماية البيئة.