تضمن القسم الثاني من هذا البحث أهم الأساليب المؤدية إلى تلويث البيئة، ولذلك فإنه سيصار في هذه الفقرة، إلى بيان الأساليب المؤدية إلى حماية البيئة وبشكل أخص التربة من الأساليب الملوّثة لها، والتي لها دور في المحافظة على الإنتاج الزراعي أكثر من غيرها، وليس معنى ذلك أن الأساليب الأخرى لا تلعب دورًا في المحافظة على حماية التربة من التلوث، لكن السبب في عدم ذكرها يرجع إلى ضيق نطاق البحث المحدد من قبل الجهة المشرفة على المؤتمر.
ويشرع الباحث ببيان أهم تلك الأساليب وفق الترتيب الآتي:
للحد من نشر نطاق تلوث التربة بالمبيدات الزراعية لا بدّ من اعتماد عدّة وسائل، أهمها الآتي [1] :
أ أساليب التحكم الكيميائية، وتشمل ما يلي:
1 -استخدام أقل كمية ممكنة من المبيدات.
2 -رش المبيدات في الأوقات الملائمة لأحكام الطقس، وهذا يتم من خلال الرش عند توقع سقوط الأمطار.
3 -إبادة الحشرات الضارّة قبل انتشارها؛ وذلك حتى لا نضطر إلى استعمال كميات كبيرة من المبيدات في حال انتشار تلك الحشرات بكميات كبيرة.
4 -ضرورة معرفة نوع الحشرة والمادة الكيميائية الملائمة لها واستخدامها بالقدر المطلوب فقط للقضاء عليها.
5 -عدم جني المحصول المرشوش حديثًا بالمبيد قبل انقضاء فترة كافية لاختفاء أثر المبيد.
ب المكافحة الحيوية: وتتركز على استعمال الحشرات النافعة المفترسة أو الطفيلية للحدّ من انتشار الأنواع الضارة، من خلال إطلاقها عند الضرورة.
ج- المكافحة البيئية: وتشمل أساليب حديثة للتعامل مع الأرض الزراعية من شأنها تقليل فرص التكاثر لدى الحشرات والآفات الزراعية، ممثلة في تنظيف الأرض من بقايا المزروعات وحرثها. ويعطي الباحث مثالًا على ذلك يتمثل بخدمة الأرض الزراعية من خلال الآتي:
-الاهتمام بتعدد المحاصيل في دورة زراعية متوازنة.
-تسميد التربة لتعويضها عن العناصر التي فقدتها، مما يقوي نمو النبات، ويجعله يقاوم الآفات.
(1) للتوسع في ذلك، أنظر: د. مقيلي، محمد عياد، التلوث البيئي، مرجع سابق، من ص 49 حتى ص 55.