الصفحة 9 من 25

تمثل المبيدات الزراعية المصدر الرئيس لتلوث الغذاء والمزروعات الناجمة عن مكافحة الآفات الزراعية أو الآفات الناقلة لعدد من الأمراض المصيبة للإنسان والحيوانات والنبات.

وتختلف مصادر تلوث البيئة بالمبيدات، فقد يتم أثناء التصنيع من خلال التخلص من النفايات في مصارف المياه أو أثناء التوزيع أو التخزين أو النقل أو التطبيق خلال عمليات مكافحة الحشرات الزراعية.

ولقد أدت الفوضى التي كانت وما زالت في لبنان إلى التسبب في عمليات استيراد المبيدات الزراعية من قبل التجار والمستوردين، دون التقيد بالأنظمة والقوانين، وبصرف النظر عن خطورتها وأضرارها على الصحة العامة وتأثيراتها الجانبية على الإنسان والحيوان والبيئة.

ولتقدير الأضرار الناجمة عن تلوث المزروعات بمتبقيات المبيدات وتقييم نتائجها على صحة الإنسان

والحيوان، لا بد من معرفة سلوك هذه المتبقيات في التربة، وكيفية إحداث ضررها، ودخولها إلى أنسجة

النبات والحيوان وتراكمها في الأعضاء المختلفة منها.

إن قسمًا من المبيدات الزراعية يصل إلى التربة إما مباشرة عند استخدامها في مكافحة آفات التربة مثل الآفات الحشرية التي تعيش في التربة والنيماتودية والمسببات المرضية من فطرية وبكتيرية وفيروسية، أو في مكافحة الحشائش الضارة باستخدام المبيدات الحشائشية، أو تنتقل بصورة غير مباشرة إلى التربة عند معاملة الأجزاء الخضرية للنباتات حيث يتساقط الجزء الأكبر منها إلى التربة، وينتج عن ذلك تراكمها في التربة مسببة أخطارًا جسيمة على كل من الكائنات الحية الدقيقة والحيوانات والمحاصيل الزراعية.

وتعتمد استمرارية أو ثبات متبقيات المبيدات الزراعية في التربة على عدة عوامل؛ منها: الصفات الكيميائية والفيزيائية للمبيد، وتركيزه، ونوع التجهيز المستخدم (سائل، غاز، ... ) ، ونوع التربة والرطوبة ودرجة الحرارة، ونوع الكائنات الموجودة في التربة، ونوعية المحاصيل المزروعة، وطبيعة التربة المحروثة.

يشرع الباحث ببيان الأضرار الناتجة عن تلوث المزروعات بمتبقيات المبيدات، حيث تبدأ تلك المبيدات بالتأثير على النبات منذ اللحظة الأولى، وينفذ من خلال الأوراق والسيقان والجذور، إلا أن سلوك هذه المبيدات وانتقالها داخل النبات يختلف باختلاف أنواعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت