تضمن البحث مقدمة وثلاثة أقسام؛ تحدّث القسم الأول عن مفاهيم حول البيئة والفقر، وجعل في بندين، حيث تضمن البند الأول تعريف البيئة لغة واصطلاحًا وقانونًا، وكذلك تضمن تعريفها في الاقتصاد الوضعي والإسلامي. أما البند الثاني فتضمن مفاهيم حول الفقر، حيث ذكر تعريفه في اللغة والاقتصاد الوضعي والإسلامي، وكذا نظرة النظم الاقتصادية لمشكلة الفقر.
أما القسم الثاني فقد جاء تحت عنوان: تلوث البيئة والفقر، حيث تضمن بيان أساليب تلوث البيئة، وآثار هذا التلوث على البيئة والإنسان ودور تلوث البيئة في نشر نطاق الفقر.
والقسم الثالث والأخير جاء تحت عنوان: حماية البيئة وعلاج الفقر، حيث تحدث عن عدم إفساد البيئة وضرورة حمايتها، وعن أساليب حماية البيئة من التلوث، وعن أثر حماية البيئة في علاج مشكلة الفقر.
أما النتائج التي توصل إليها الباحث فيتمثل أهمها بالآتي:
-إن النظام الاقتصادي الإسلامي يختلف عن النظامين الاقتصاديين الرأسمالي والاشتراكي في النظرة إلى مشكلة الفقر، فبينما يعتبرها النظام الأول مشكلة سوء توزيع الثروة والدخول بين فئات البشر على مستوى الكرة الأرضية، بينما يعتبرها النظامان الآخران مشكلة ندرة موارد وتزايد الحاجات، وإن الفقير هو المسؤول عن فقره، وعليه أن يعالج مشكلته بنفسه"حسب النظرة الرأسمالية".
-إن الله سبحانه وتعالى خلق البيئة لنا، وأمرنا بالمحافظة عليها، وحمايتها من كل ما يلحق الأذى بها، ولكن الإنسان أفسدها بصور التلوث المختلفة التي يلحقها بها.
-إن تلوث البيئة، وبالذات تلوث التربة والمياه يؤديان إلى تلويث الغذاء وضعف إنتاجية الأرض والتصحّر، الأمر الذي يؤدي إلى اتساع نطاق الفقر.
-إن حماية البيئة من التلوث تسهم في علاج مشكلة الفقر أو في الحد من اتساع نطاقها.
أما التوصيات، فإن الباحث يتوجه بها إلى الوزارات الحكومية في كل على بلد على حدة، وتتضمن ضرورة تفعيل الرقابة من قبل الوزارات المعنية للحد من نطاق التلوث، ويتمثل أهمها بالآتي:
-يوصي الباحث وزارة البيئة بتفعيل مراقبتها لمعدّلات التلوث في كافة مناحي الحياة البيئية، فإذا تجاوزت الحدّ المسموح به، فعليها أن تسعى باتخاذ الخطوات الملائمة المرتبطة بالمتسببين بنشر نطاق التلوث، للعمل على الحد من ذلك.
-يطالب الباحث وزارة الطاقة والمياه بالسعي الدائم لمراقبة درجة التلوث في المياه، سواءً أكانت للشرب أو للريّ، وذلك للحؤول دون تلوثها كي لا يؤدي ذلك إلى إلحاق ضرر بصحة الإنسان أولًا، وبتربة الأرض ثانيًا، وبالإنتاج الزراعي ثالثًا.