منه، في الفقرة ب، فقال:"البيئة: المحيط الحيوي الذي يشمل الكائنات الحية وما يحتويه من مواد، وما يحيط بها من هواء وماء وتربة، وما يقيمه الإنسان من منشئات".
ولقد علق أحد الباحثين [1] على هذا التعريف، فقال:"وهكذا فالبيئة بمعناها القانوني في القانون رقم 4 لسنة 1994، هي مجموع عناصر العالم الموضوعية، ذلك الذي يشمل أساسًا الكائنات الحية والهواء والماء والأرض، فضلًا عما قد يتبعها من منشآت، عملًا بقاعدة أن الفرع يتبع الأصل، مما يعني أن البيئة وإن كانت تشمل ما أقيم وما سيقام من منشآت، لكنها لا تشمل هذه المنشآت إلا بصفة تبعية للعناصر الأساسية للبيئة؛ أي الكائنات الحية والماء والهواء والأرض، كما أن البيئة هي مجموع كلي لهذه العناصر معًا."
وهذا التعريف يخدم الدراسة أيضًا، لكونه لا يحصر تعريف البيئة في مكان معين أو في زمان معين أو في بلد معين، وإنما يريد بها هذا العالم الذي نعيش به بكل مكوناته.
يتناول الباحث فيما يلي تعريف الفقر في اللغة والاقتصاد الوضعي والإسلامي، ثم يذكر بعد ذلك نظرة
النظم الاقتصادية الوضعية والإسلامية لمشكلة الفقر، وذلك وفق الترتيب الآتي:
أولًا: الفقر لغةً:
الفقر مشتق من الفعل فَقَرَ، يقال فقر الأرض يفقر فقرًا: حفرها. وفقر الرجل ونحوه: كسر فقار ظهره. ويقال فقرته الداهية: نزلت به شديدة، ودواهي الدهر: ما يصيب الناس من عظيم نوبه. ويأتي بمعنى العوز والحاجة، ويجمع على مفاقر [2] . والمعنى الأخير تحتاجه الدراسة.
ثانيًا: الفقر في الاقتصاد الوضعي والإسلامي:
عرّف رجال الاقتصاد الوضعي الفقر بأنه"الحالة التي لا يمتلك فيها الشخص وسائل المعيشة أو الحصول على الحاجات المعيشية الضرورية اللازمة لوجوده المادي وسلامة بقائه، كالمأكل والمسكن، فيضطر إلى طلب المساعدات العامة والخاصة النقدية والعينية التي تقدّم للمحتاجين" [3] .
وبناءً على هذا التعريف فإن الفرد يكون فقيرًا إذا كان لا يزال في حاجة إلى العناصر المعيشية اللازمة لوجوده المادي وسلامة بقائه. ويمكن لتحديد معنى الفقر أن يحدد
(1) د، حشيش، أحمد محمد، المفهوم القانوني للبيئة في ضوء مبدأ أسلمة القانون المعاصر، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، مصر، لا ط. 2001، ص 63،64.
(2) د. أنيس، إبراهيم، وآخرون، المعجم الوسيط، ج 2، مرجع سابق، ص 67.
(3) د. بدوي، أحمد زكي، معجم المصطلحات الاقتصادية، دار الكتاب المصري، القاهرة، مصر، لا ط. لا ت.، ص 220.