الصفحة 4 من 25

عناصر البيئة التي يعيش عليها، والتي تعتبر الإطار الذي يمارس فيه حياته ونشاطاته المختلفة" [1] ."

وكان المؤتمر الدولي للبيئة باستوكهلم سنة 1972 قد أقر"أن البيئة هي مجموعة من النظم الطبيعية والاجتماعية والثقافية، التي يعيش فيها الإنسان و الكائنات الأخرى، والتي يستمدون منها زادهم ويؤدون فيها نشاطهم"، كما تعرف أيضا أنها"نظام ديناميكي يتكون من عناصر طبيعية وعناصر بشرية دائمة التفاعل المتبادل في إطار زماني، مكاني، ثقافي معين".

ويفهم مما تقدم أن البيئة تطلق على كل الكائن الحي من البشر والحيوان والنبات، كذلك تطلق على ما يحيط بالكائن الحي من سماء وأرض ومياه وجماد وغيرها؛ وهي التي يمكن أن تطلق على الموارد الاقتصادية كما يسميها الاقتصاديون.

ثالثًا: البيئة قانونًا:

عرفت المعاجم القانونية البيئة بأنها:"الموقع أو المكان أو المنطقة التي تتوافر فيها الأسباب الملائمة لعيش الكائنات"

الحية. كما يمكن اعتبارها مجموعة العناصر التي تسهم في تكوين المناطق الطبيعية أو الأمكنة الاصطناعية التي يصنعها الإنسان" [2] ."

ولعل هذا التعريف يتناول البيئة السليمة، أما البيئة الملوثة فيراد بها الموقع أو المكان الذي تعرض لمواد كيماوية أو مواد فيروسية أو ميكروبية، فأصبح موبوءًا يحظر العيش فيه أو الانتقال إليه، نظرًا للخطر الذي قد يشكله على الإنسان [3] .وهذا المعنى هو الذي تحتاجه الدراسة، نظرًا للبعد الذي يلعبه في شيوع ظاهرة الفقر، وما يتركه من خطر على صحة الإنسان، حيث تزداد نسبة التلوث في الأجواء والأمكنة التي يعيش فيها الكائن البشري بفعل التطور الصناعي والتكنولوجي، وبفعل تزايد المصانع الكيماوية، الأمر الذي دفع الدول المتطورة إلى دراسة الوسائل المؤدية للحد من شيوع هذه الظاهرة، حفاظًا على الصحة العامة، وكان آخرها المؤتمر الذي ضم العديد من تلك الدول عبر ما عرف بقمة المناخ في كوبنهاغن مؤخرًا.

ومن باب الاهتمام بالمحافظة على البيئة صدرت القوانين الداعية إلى حمايتها، وكان من بينها قانون حماية البيئة المصري الصادر عام 1994 م، حيث عرفت البيئة في المادة الأولى

(1) أرناؤوط، محمد السيد، الإنسان وتلوث البيئة، الدار المصرية اللبنانية، ط 1، 1414 هـ/1993 م، ص 17.

(2) د. جرجس، جرجس، معجم المصطلحات الفقهية والقانونية أ الشركة العالمية للكتاب، بيروت، لبنان، ط 1، 1996 م، ص 90.

(3) المرجع نفسه، وكذا الصفحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت