4 -أن القطاع العائلى هو القطاع الرائد في الإيداعات، ومعنى ذلك أن القروض المتعسرة أو المتعثرة [1] تمس مدخرات هذا القطاع.
ومن ذلك نخرج إلى أن أزمة القروض المصرفية تتصل بالقطاع الخاص على إطلاقه ويدل على ذلك أيضًا ان ما نشر عن الأزمة كان يتعلق بعملاء من هذا القطاع، ولكن يجدر التذكير بأن القطاع العام أيضًا يعانى من أزمة في ديونه للبنوك، ولا تخرج الحكومة ذاتها عن ذلك، فما ذكر في الجدول هو موقفها من البنوك فقط وهو وإن كان في صالحها حيث أن صافى أرصدتها يظهر زيادة الودائع عن القروض بمبلغ 37.3 مليار جنيه إلا أن الديون التى عليها للبنك المركزى وبنك الاستثمار القومى وباقى مكونات الدين الحكومى تبلغ حوالى 221.2 مليار جنيه.
ولذا فإن الأمر يتطلب عند حل أزمة القروض أو الديون حل المشكلة ككل على المستوى القومى بقطاعاته المختلفة.
ب- أوجه الخلل في الائتمان المصرفى: والذى أوصل الأمر إلى درجة الأزمة، ويمكن تلخيصها فيما يلى [2] :
1 -التركيز في القروض على عدد قليل من الأفراد، فكما سبق القول إن 35 عميلًا حصلوا على قروض من البنوك بمبلغ 37 مليار جنيه وهو ما يعادل 16.4% من إجمالى القروض المصرفية لجميع البنوك في يونيو 2002 م وبمعدل حوالى 30.8% من رؤوس أموال البنوك، بل إن الأمر يظهر درجة التركيز أكثر في الجدول السابق الوارد به أسماء كبار العملاء المتعسرين إذ يظهر أن 15 عميلًا حصلوا على قروض بمبلغ 12.9 مليار جنيه وهو ما يعادل 4.7% من حجم القروض، 10.8% من رؤوس أموال البنوك.
2 -درجة التركيز على بعض القطاعات الاقتصادية التى تتسم بدرجة عالية من الخطورة، مثل قطاع التشييد والبناء الذى أستأثر بنسبة كبيرة من القروض المصرفية للقطاع الخاص بلغت حوالى 11.5% ومن المعروف أن هذا القطاع
(1) تعثر: بمعنى كبا ووقع، وتعسر بمعنى قل ماله عن ديونه وتوقف عن السداد، وأزمة القروض المصرفية فيها تعيثر أى كبوة للبنوك والعملاء، وتعسر أى توقف العملاء عن سداد ما عليهم.
(2) د. سلوى العنترى مشاكل الائتمان المصرفى - منتدى الحوار الاقتصادى بمركز دراسات الدول النامية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، مارس 2001 م.