الصفحة 34 من 43

تنص على الاحتكام للدستور وللسلطة القضائية ومؤسساتها، من المحاكم المتنوعة وعلى رأسها المحكمة الدستورية العليا. حال الاختلاف بين أعضاء السلطة الواحدة أو السلطات المتعددة.

من أجل فض المنازعات والخصومات والطعون المقدمة من النواب بين بعضهم أو بين البرلمان والوزارات أو بين أي مستوى وآخر على مستوى المواطنين والمؤسسات ..

ومن الواضح والمعروف أن الدساتير كلها وضعية والقوانين علمانية لا دينية. وسيكون التحاكم بين الإسلاميين والسلطات حال الاختلاف إلى الدستور إلى تلك القوانين التي فصلت على أيدي الأعداء والخصوم عبر محاكم السلطات ذاتها ووفق قوانينها!! .. ولا أصلح لو صف هذا الحال من قول المتنبي المشهور جدا ..

يا أعدل الناس إلا في معاملتي ... فيك الخصام وأنت الخصم والحكمُ

فلا يكفي أنهم قد تحاكموا إلى الطاغوت! وبغير ما أنزل الله! ليكتمل البلاء بأنها محاكمة للخصم وإليه! .. وإلى قضائه ودستوره ومحاكمه .. ثم انتظار إحقاق العدالة والوصول كما يحلمون إلى تحكيم الشريعة. من خلال هذه النجاسات المتراكمة! التي تزكم أنف من كان له أدنى فطرة سليمة.

ومن هنا يتبدى للباحث المنصف عدم مشروعية ولا منطقية مصطلح:

(ديمقراطية إسلامية) أو (إسلاميين ديمقراطيين) .

فالديمقراطية عقيدة متكاملة مستقلة. قد صار لها عبر العصور القديمة والحديثة تفاصيلها الدستورية والقانونية في كل مناحي الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والدينية وغير ذلك وهي بلا شك (دين معاصر ونظام حياة) يتضمن تفاصيل وأركانا أوضح بكثير وأشمل من (دين النصرانية) فضلا عن سائر الأديان الوثنية وغيرها ..

ويعد معتقدوها في العالم اليوم أكثر من تعداد أي دين آخر .. فقولهم:

(ديمقراطية إسلامية) هو من حيث المنطق كالقول (نصرانية إسلامية) أو (يهودية إسلامية) أو (بوذية إسلامية) كمصطلح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت